الذهبي
356
سير أعلام النبلاء
أمامة الباهلي ، وعبد الرحمن ( 1 ) بن غنم ، وأبي أسماء الرحبي ، وأبي مالك الأشعري ، والنعمان بن بشير ، وطائفة . وقد ذكر أبوب مسهر أن أبا سلام سمع من عبادة بن الصامت ببيت المقدس . حدث عنه حفيداه : يزيد ومعاوية ابنا سلام ، ومكحول ، وعبد الرحمن ابن يزيد ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، والأوزاعي ، وطائفة . وعمر دهرا . وثقه أحمد العجلي وغيره . وقد كان كتب إلى يحيى بن أبي كثير بأحاديث من مروياته . واستقدمه عمر بن عبد العزيز - في خلافته - إليه على البريد ليشافهه بما سمع من ثوبان في حوض ( 2 ) النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له :
--> ( 1 ) في الأصل : " عبد الرحيم " مصحف ، وما أثبتناه من ؟ ؟ التهذيب . ( 2 ) حديث ثوبان في الحوض أخرجه أحمد 5 / 275 من طريق الحسين بن محمد ، حدثنا ابن عياش عن محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم اللخمي قال : بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي سلام الحبشي فحمل إليه على البريد ليسأله عن الحوض فقدم به عليه فسأله فقال : سمعت ثوبان يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأكاويبه عدد النجوم ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من هم يا رسول الله ؟ قال : هم الشعث رؤوسا ، الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتنعمات ، ولا تفتح لهم أبواب السدد " . فقال عمر بن عبد العزيز : لقد نكحت المتنعمات وفتحت لي السدد إلا أن يرحمني الله ، والله لا جرم أن لا أدهن رأسي حتى يشعث ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ . وأخرجه الترمذي ( 2444 ) في القيامة باب ما جاء في صفة أواني الحوض ، وابن ماجة ( 4303 ) في الزهد باب ذكر الحوض من حديث محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن ابن سلام ، وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم ، ووافقه المؤلف عليه في " مختصره " وأخرجه مسلم ( 2301 ) وأحمد أيضا 5 / 280 ، 282 من طريق سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن ، أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم " فسئل عن عرضه فقال : " من مقامي إلى عمان " وسئل عن شرابه فقال : " أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، يغت فيه ميزابان يمدانه من الجنة ، أحدهما من ذهب ، والآخر من ورق " .